حكمة
نص موثق
«

احذروا أشد الحذر من أن تتركوا أبناءكم يخالطون ذا الندبة، فقد جعلها الشيطان علامةً ودليلاً على وجوده وتأثيره.

»
محمد رضا معاصر

جوهر المقولة

تُحذر هذه المقولة بشدة من مغبة ترك الأبناء يخالطون أصحاب السوء أو من يحملون علامات الفساد الأخلاقي أو الروحي. إنها دعوة إلى اليقظة الأبوية والاجتماعية لحماية الجيل الناشئ من التأثيرات الضارة التي قد تتسلل إليهم عبر مخالطة من يحملون في طباعهم أو سلوكياتهم ما يشير إلى انحراف أو شر.

إن مفهوم 'الندبة' هنا لا يقتصر على العلامة الجسدية، بل يتسع ليشمل السمة المعنوية أو الأثر النفسي والروحي الذي يتركه الشر في الإنسان. فكما يترك الشيطان بصماته الخفية في النفوس التي يغويها، كذلك تظهر هذه البصمات في سلوكيات وأخلاقيات من استسلموا لإغواءاته، لتصبح دليلاً مرئياً أو محسوساً على نفوذه.

فلسفياً، تُبرز المقولة فكرة أن الشر ليس مجرداً أو غائباً، بل هو كيان فاعل يسعى لإحداث تغيير في الواقع وفي النفوس، ويترك وراءه علامات تدل عليه. وتدعو إلى فهم عميق لطبيعة الشر وكيفية تجليه في البشر، مما يستدعي منا وعياً حاداً وقدرة على التمييز بين الصالح والطالح، خاصة عند تربية الأجيال الجديدة وصياغة وعيهم الأخلاقي.