حكمة
نص موثق
«

أسودٌ هم إذا ما حان يوم وليمةٍ، ولكنهم يوم اللقاء ثعالبُ.

»
دعبل الخزاعي العصر العباسي

جوهر المقولة

تصف هذه المقولة ببراعة متناهية نوعًا من الشخصيات التي تظهر قوة وشجاعة مصطنعة في المواقف التي لا تتطلب جهدًا أو مواجهة، كأيام الولائم والاحتفالات حيث لا خطر يحدق. في هذه الظروف، يتجلى تفاخرهم وكأنهم "أسود" في قوتهم وجرأتهم.

لكن الصورة تنقلب تمامًا عندما يأتي "يوم اللقاء" أي يوم الشدائد والمواجهات الحقيقية، حيث يتطلب الأمر ثباتًا وشجاعة حقيقية. عندها ينكشف زيفهم وتظهر حقيقتهم كـ"ثعالب"، وهي رمز للمكر والجبن والانسحاب. المقولة إدانة قوية للنفاق والادعاء، وتأكيد على أن معدن الإنسان الحقيقي لا يظهر إلا في المحن والشدائد، وليس في أوقات الرخاء والاحتفال. إنها دعوة للتأمل في جوهر الشجاعة والبطولة، وتمييزها عن المظاهر الخادعة.