حكمة
نص موثق
«
أبو العتاهية
العصر العباسي
جوهر المقولة
يتضمن هذا البيت حقيقتين متكاملتين حول طبيعة التعامل البشري والخلق الإنساني. فقوله "الرفق يبلغ ما لا يبلغ الخرق" يؤكد على قوة اللين والهدوء والصبر في تحقيق الأهداف وحل المشكلات. فالرفق يفتح القلوب ويزيل العوائق، بينما الخرق (وهو الطيش والعنف والشدة) غالباً ما يؤدي إلى النفور والمقاومة، ويُعقد الأمور بدلاً من تسويتها.
أما الشطر الثاني "وقل في الناس من تصفو له خلق" فيقدم نظرة واقعية، وربما متشائمة بعض الشيء، حول ندرة الأخلاق النقية والخالية من العيوب في البشر. إنه إقرار بأن الكمال الأخلاقي نادر، وأن معظم الناس يمتلكون مزيجاً من الصفات الحسنة والعيوب. هذه الملاحظة تدعو إلى التسامح وفهم طبيعة البشر المعقدة، وفي نفس الوقت، قد تكون حافزاً للفرد للسعي نحو تزكية نفسه وتصفية خلقه.