حكمة
نص موثق
«
ألبير قصيري
القرن العشرون
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى تناقض جوهري بين وحشية العنف وجدّيته المطلقة، وبين الطبيعة التي يُنظر إليها على أنها هزلية أو عبثية. فالعالم، في جوهره، قد يحمل قدرًا من السخرية أو اللامعقولية، مما يجعل الأفعال العنيفة التي تنطوي على جدية مفرطة ونتائج مأساوية، تبدو غريبة عن سياقه.
إن العنف يفرض مأساة على كوميديا الوجود، ويُكسر بذلك تناغمه العبثي. هو محاولة لإضفاء معنى جاد ومطلق على ما هو بطبيعته غير جاد، أو فرض نظام صارم على فوضى قد تكون مضحكة أو غير ذات أهمية قصوى. وبالتالي، فإن استخدام العنف في عالم كهذا يُعدّ فعلاً غير متجانس، لا يتماشى مع روحه، بل يشوهها.