جوهر المقولة
هذا البيت الشعري من قصيدة غزلية، يوجهه الشاعر إلى محبوبه أو من أثار عواطفه. يعبر فيه عن تأثير هذا المحبوب العميق على قلبه. يشير الشاعر إلى أن قلبه كان قد تجاوز مرحلة الشباب واللهو (الصبا) وودّع رفاق تلك المرحلة وأحوالها. كان قد استقر وهدأ، وربما ظن أنه قد تخلى عن غراميات الشباب.
لكن بظهور المحبوب أو بفعله، عادت تلك المشاعر الجياشة والذكريات القديمة، واهتز القلب من جديد بعد فترة من السكون. "هيّجتَ قلباً" تعني أثرت فيه وحركت مشاعره الكامنة.
الجزء الثاني "فاشفع عسى أن تشفعا" هو طلب من المحبوب، وكأنه يقول: بما أنك أثرت هذه المشاعر وأعدت إليّ حيوية الصبا، فكن شفيعاً لي، أي توسّط لي أو ساعدني في هذا الأمر العاطفي، أو ربما كن شفيعاً لي عند قلبي نفسه أو عند القدر، لعل شفاعتك تُقبل وتتحقق رغباتي العاطفية أو يجد قلبي السكينة في حبك. إنه تعبير عن الاستسلام لسلطان الحب وتأثير المحبوب.