حكمة
نص موثق
«

إن الله يُنزل بنا البلاء والابتلاء، ومع ذلك يمنحنا الرفق واللطف. الحمد لله.

»
فاطمة عبدالله العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن فهم عميق للعلاقة بين الإنسان وخالقه في مواجهة الشدائد. إنها تُقر بأن الله تعالى هو الذي يُقدر البلاء والابتلاء على عباده، وهذا جزء من حكمته البالغة في تدبير شؤون خلقه. ولكنها لا تتوقف عند هذا الحد، بل تُضيف بعداً رحمانياً مهماً، وهو أن الله لا يترك عباده في محنهم دون سند أو عون، بل يمنحهم في خضم البلاء رفقاً ولطفاً منه.

هذا الرفق واللطف قد يتجلى في صور متعددة: كالصبر الذي يُلهم به القلب، أو السكينة التي تُنزل عليه، أو تيسير الأمور من حيث لا يحتسب، أو حتى وجود من يخفف عنه من البشر. إنها رسالة طمأنينة بأن مع العسر يسراً، وأن رحمة الله تسبق غضبه، وأن كل ابتلاء يحمل في طياته منحاً إلهية لا تُدرك إلا بالصبر والتسليم والحمد. والحمد لله في ختام المقولة هو تعبير عن الشكر والرضا بقضاء الله وقدره، وإقرار بفضله وعظيم رحمته.