جوهر المقولة
يبرز أرسطو هنا أهمية البساطة في التواصل، خاصة عند مخاطبة عامة الناس. فالمتعلمون قد يميلون إلى استخدام المصطلحات المعقدة، والأساليب البلاغية المعقدة، والحجج الفلسفية العميقة، ظناً منهم أن ذلك يزيد من قيمة خطابهم.
لكن هذه المنهجية قد تكون عائقاً أمام فهم الجماهير الشعبية التي لا تملك الخلفية المعرفية الكافية لاستيعاب التعقيدات. في المقابل، يميل غير المتعلمين، أو من يتبنى أسلوباً بسيطاً، إلى استخدام لغة واضحة ومباشرة، وأمثلة ملموسة، وأساليب سردية سهلة الفهم، مما يجعل رسالتهم تصل إلى قلوب وعقول الجماهير بسرعة وفعالية أكبر.
المقولة لا تقلل من شأن العلم، بل تؤكد على أن المعرفة الحقيقية تكمن في القدرة على تبسيط الأمور المعقدة وتقديمها بشكل يسهل على الجميع فهمه، خاصة في سياق الإقناع والتأثير الجماهيري. فالبساطة هنا هي مفتاح التواصل الفعال والوصول إلى أوسع شريحة من الناس.