حكمة
نص موثق
«
يوسف القرضاوي
معاصر
جوهر المقولة
تؤكد هذه المقولة على جوهر التجديد الأصيل في الشأن الديني، حيث ترى أن الإصلاح الحقيقي ينبع من صميم الدين نفسه، مستندًا إلى أصوله ومبادئه وقيمه الجوهرية. فالمجدد الحق هو من يستخدم أدوات الدين ومناهجه لفهم مقاصده العليا وتفعيل رسالته، ويكون غايته وهدفه خدمة الدين ذاته، وتصحيح مساره ليظل متوافقًا مع روح العصر دون مساس بثوابته.
أما من يحاول تجديد الدين من منطلقات خارجية، سواء كانت فكرية أو ثقافية أو سياسية لا تتوافق مع جوهر الدين، فإنه يبتعد عن حقيقة التجديد. فالتجديد ليس تبديلًا أو مسخًا، بل هو إحياء وتفعيل وتطوير من داخل المنظومة الدينية، بما يحفظ لها أصالتها ويجدد حيويتها، ويجعلها قادرة على مواجهة تحديات الزمان والمكان.