جوهر المقولة
يتناولُ هذا القولُ عمقَ الصراعِ الفلسطينيِّ من منظورٍ إنسانيٍّ ودينيٍّ وسياسيٍّ. يؤكدُ على أنَّ العدوَّ يُجرِّدُ الشعبَ الفلسطينيَّ من إنسانيَّتهِ بتصنيفِهِ إرهابياً، ويسعى إلى إفناءِ وجودهِ لتحقيقِ غايتهِ في الاستيلاءِ على الأرضِ. يُشيرُ إلى أنَّ هذه التصنيفاتِ الباطلةِ لا تُغيِّرُ من حقيقةِ الحقِّ، مستشهداً بسيرةِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم الذي واجهَ اتهاماتٍ باطلةً وصبرَ وجاهدَ حتى انتصرَ الحقُّ.
يُبرزُ القولُ أنَّ الدافعَ الأساسيَّ للمقاومةِ ليسَ الكراهيةَ الدينيةَ أو العرقيةَ، بل هو الدفاعُ عن الحقِّ المسلوبِ واستردادُ الأرضِ والمقدساتِ. يُشدِّدُ على أنَّ الصراعَ ليسَ مع اليهودِ كأتباعِ دينٍ، بل مع من اغتصبَ الحقوقَ والأرضَ، مُستدلاً بتعايشِ الأديانِ في بلدانٍ أخرى. يُذكِّرُ بأواصرِ القربى بينَ العربِ واليهودِ كأبناءِ عمومةٍ، ليُؤكِّدَ أنَّ القضيةَ هي قضيةُ حقٍّ وعدلٍ، وليستْ صراعاً دينياً بحتاً، وأنَّ الهدفَ هو استردادُ الحقوقِ المشروعةِ.