حكمة
نص موثق
«
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
صدر الإسلام
جوهر المقولة
هذه المقولةُ النبويةُ الشريفةُ تُعدُّ حدًّا فاصلًا في منظومةِ الأخلاقِ الإسلاميةِ، فهي تُصنِّفُ المكرَ والخداعَ ضمنَ الأفعالِ الموبقةِ التي تُوجبُ العقابَ الإلهيَّ الأليمَ في الآخرةِ.
فالمكرُ يعني التدبيرَ الخفيَّ لإيقاعِ الضررِ بالآخرين، والخداعُ هو إظهارُ خلافِ الباطنِ لإيقاعِ الغيرِ في الفخِّ أو الغشِّ. وتُشيرُ العبارةُ إلى أنَّ هذه الصفاتِ لا تتوافقُ مع جوهرِ الإيمانِ الذي يقومُ على الصدقِ والأمانةِ والوضوحِ. فلسفيًا، تُعلي هذه المقولةُ من قيمةِ الشفافيةِ والنزاهةِ في التعاملاتِ البشريةِ، وتعتبرُ أيَّ سلوكٍ يُقوِّضُ الثقةَ بين الناسِ خروجًا عن الفطرةِ السليمةِ ومُخالفةً للقيمِ الإنسانيةِ والربانيةِ العليا، مما يؤدي إلى فسادِ المجتمعِ وخرابِ النفوسِ.