حكمة
نص موثق
«

قيلَ لي: ‘عَرِّفي الحماقةَ’، فقلتُ: ‘هي أن تُنَحِّيَ عقلَكِ جانبًا وتُطلِقي العنانَ لشيءٍ من السذاجةِ’.

»
سلمى مهدي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدِّمُ هذه المقولةُ تعريفًا عميقًا للحماقةِ لا يقتصرُ على مجردِ نقصٍ في الذكاءِ، بل يُشيرُ إلى فعلٍ إراديٍّ وواعيٍ. فالحماقةُ ليستْ غيابًا للعقلِ بقدرِ ما هي إقصاءٌ له، وتهميشٌ لدورِهِ في اتخاذِ القراراتِ والتفكيرِ.

إنَّ تنحيةَ العقلِ جانبًا تعني التخلِّيَ عن التفكيرِ النقديِّ والتحليلِ المنطقيِّ، بينما إطلاقُ العنانِ للسذاجةِ يعني الاستسلامَ للبساطةِ المفرطةِ، أو للآراءِ غيرِ المُبرهنةِ، أو للعواطفِ غيرِ المنضبطةِ دونَ تدقيقٍ. هذا التعريفُ يُبرزُ أنَّ الحماقةَ قد تكونُ اختيارًا سلوكيًّا، حيثُ يُفضِّلُ المرءُ سهولةَ السذاجةِ على مشقةِ التفكيرِ والتعقيدِ، مما يُؤدِّي إلى نتائجَ غيرِ حكيمةٍ أو ضارةٍ.