حكمة
نص موثق
«

لقد راودتني فكرة أن أُهديك ناظريّ، غير أني خشيت أن يشتد بي الشوق إليك فلا أراك بعد ذلك.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن أقصى درجات الحب والتفاني، حيث يفكر المحب في التضحية بأثمن ما يملك – بصره – في سبيل محبوبه. ومع ذلك، فإن الخوف من فقدان القدرة على رؤية المحبوب عند اشتداد الشوق يكشف عن عمق الارتباط وضرورة الوجود البصري للحفاظ على هذا الرابط.

فلسفياً، تُسلط المقولة الضوء على مفارقة التضحية في الحب: الرغبة في العطاء المطلق، وفي الوقت نفسه الحاجة الماسة للاحتفاظ بالوسائل التي تمكن من استدامة هذا الحب وإدراك وجود المحبوب. إنها تُشير إلى أن الحب ليس مجرد فعل تضحية، بل هو أيضاً حاجة جوهرية للإبصار والاتصال، وأن غياب الرؤية قد يُفقد المحب جزءاً من وجوده الخاص المرتبط بوجود المحبوب. تُبرز المقولة أيضاً أن الشوق قد يكون مؤلماً لدرجة تجعل غياب الرؤية أمراً لا يُطاق.