حكمة
نص موثق
«

ما أشد تقلبات الأيام، وما أجدر المرء بالثبات عليها، فلا تفزعه البأساء ولا تستهويه النعماء.

»
عبد الرزاق السنهوري معاصر (القرن العشرون)

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة حقيقة جوهرية في الوجود الإنساني، وهي الطبيعة المتقلبة للزمان والأحوال. فالأيام دول، تتراوح بين الشدة والرخاء، والضيق والسعة.

وفي خضم هذه التقلبات، يُعلي الفيلسوف من شأن الثبات والرسوخ كفضيلة عليا. فليس الثبات هنا جمودًا أو سلبية، بل هو قوة داخلية تمنح المرء مناعة ضد صدمات الدهر وإغراءاته. فالإنسان الحكيم لا تزلزله المصائب والشدائد (البأساء)، ولا تفتنه مظاهر النعيم والرخاء (النعماء)، بل يبقى متوازنًا، ثابت الجنان، مدركًا أن كل حال إلى زوال، وأن القيمة الحقيقية تكمن في استقرار الروح وسلامة المبدأ.