جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة صرخةً نقديةً لاذعةً من الشاعر أحمد مطر، تُوجه إلى أرضٍ مقدسةٍ شهدت نزول العديد من الأنبياء والرسالات السماوية. إن النداء "يا أرضنا، يا مهبط الأنبياء" يحمل في طياته حسرةً وألمًا على حال الأمة التي تسكن هذه الأرض، والتي من المفترض أنها تلقت أسمى أشكال الهداية.
الفكرة المحورية هي أن الرسالة الإلهية، بجوهرها النقي، بسيطةٌ وواضحةٌ بما يكفي ليُغير نبيٌ واحدٌ مجرى التاريخ ويُصلح البشرية، لو أن البشر كانوا على قدرٍ من الفهم والحكمة. لكن الشطر الثاني "لو لم نكن أغبياء" يُلقي باللوم على البشر أنفسهم، على غفلتهم، وعنادهم، وعدم قدرتهم على استيعاب الدروس والعبر، أو تطبيق المبادئ السامية التي جاء بها الأنبياء. إنها إدانةٌ للجهل والتعصب والتقاعس الذي يُعيق التقدم الروحي والاجتماعي، ويُبقي الأمة في حالة من التيه، رغم توالي الرسالات السماوية.