حكمة
نص موثق
«

صَبَّتْ عليَّ مصائبُ لو أنها صُبَّتْ على الأيامِ لَصِرْنَ لياليَا.

»
حكيم غير معروف غير معروف

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة الشعرية عن حجمٍ هائلٍ من المعاناة والشدة التي ألمّت بالمتحدث، لدرجة المبالغة في وصفها. إنَّها صورةٌ بلاغيةٌ قويةٌ تُبرزُ عمقَ البلاء الذي حلَّ به، مُصوِّرةً إياه وكأنه قادرٌ على تغيير طبيعة الزمن ذاتها.

فلو أنَّ هذه المصائب نزلت على الأيام المشرقة، لتحوّلت إلى ظلامٍ دامسٍ كظلام الليالي، كنايةً عن شدة الكرب وقسوته التي تُفقد الحياة بهجتها ونورها. هي شكوى مُرّةٌ تُجسّدُ اليأسَ والإحساسَ بالثقل الذي لا يُطاق، وتُظهرُ مدى تأثير الشدائد على النفس البشرية، حتى لتُخيّلَ لها أنها قادرةٌ على قلب موازين الكون.