حكمة
نص موثق
«

أن تُلامَ في أعين الخلق أيسر من أن تُلامَ في عين الحق.

»

جوهر المقولة

تُشير هذه المقولة إلى تفضيلٍ عميقٍ للمساءلة الإلهية على المساءلة البشرية. إنها تضع قيمةً كبرى للمحاسبة أمام الخالق، معتبرةً إياها أشد وأخطر من أي لومٍ أو إدانةٍ قد تصدر عن البشر.

الفلسفة الكامنة هنا تؤكد أن الإنسان قد يُفلت من حكم الناس، وقد يُبرئ نفسه في محاكمهم، أو حتى قد يُدان ظلمًا، ولكن لا مفر له من عين الله التي لا يغيب عنها شيء. إن الذنب في حق الخالق يحمل تبعاتٍ أعمق وأبقى، تتجاوز حدود الدنيا لتطال الآخرة، بينما الذنب في عين الناس غالبًا ما يكون له أمدٌ محدود وتأثيرٌ نسبي.

هذا التفضيل ليس دعوةً للتغافل عن حقوق الناس أو إهمال رأيهم، بل هو ترسيخٌ لمبدأ أن المرجع الأسمى للمرء في أخلاقه وأفعاله هو ضميره الحي وعلاقته بخالقه، وأن رضا الله هو الغاية القصوى التي يجب أن يسعى إليها، حتى لو أدى ذلك إلى سخط بعض الناس في بعض المواقف.