حكمة
نص موثق
«
بثينة العيسى
العصر الحديث
جوهر المقولة
الفكرة الأساسية هنا هي التلازم الحتمي بين قرار العيش وقبول مسيرة الزمن التي تقود إلى الشيخوخة. الحياة ليست مجرد وجود، بل هي صيرورة وتطور لا ينفصل عن التغيرات الجسدية والنفسية التي تفرضها السنون.
المقولة تكشف عن نزعة إنسانية عميقة تتجلى في الرغبة في إطالة أمد الوجود الدنيوي، حتى لو كان ذلك يعني مواجهة ضعف الشيخوخة وتحدياتها. هذا الاختيار ينبع من غياب اليقين حول طبيعة الوجود الآخر، مما يجعل الوجود المادي الملموس هو الملاذ الوحيد المضمون، أو على الأقل المفهوم، للإنسان في سعيه للاستمرارية.
فلسفياً، تعكس هذه المقولة قلق الوجود البشري أمام المجهول، وتفضيل ما هو حاضر ومحسوس على ما هو غائب ومفترض، حتى لو كان هذا الحاضر ينطوي على فناء تدريجي. إنها دعوة للتأمل في قيمة الحياة الدنيا كفترة زمنية ثمينة، رغم حتمية نهايتها وتغيراتها.