حكمة
نص موثق
«

بادر إلى خلاص نفسك اليوم قبل أن يدهمك الندم، فإن سوق الأعمال الصالحة دائمة، والثمن ميسور، والبضائع (أي الحسنات) رخيصة ومتاحة. وسوف يأتي على هذه السوق وتلك البضائع يومٌ لا تستطيع فيه الظفر بقليل أو كثير منها، ذلك يوم التغابن، ويوم يعض الظالم على يديه حسرةً وندمًا.

»
ابن القيم العصور الوسطى الإسلامية

جوهر المقولة

تتضمن هذه المقولة دعوةً حارةً إلى اغتنام فرصة الحياة الدنيا للعمل الصالح والتوبة قبل فوات الأوان. إنها تستخدم استعارة السوق للتعبير عن قيمة الوقت والجهد في سبيل الآخرة، حيث الفرص متاحة والجزاء ميسور في هذه الحياة، بخلاف ما سيكون عليه الحال في الآخرة.

يشير "يوم التغابن" (وهو من أسماء يوم القيامة) إلى اليوم الذي يظهر فيه الغبن والخسارة الحقيقية لمن أضاعوا أعمارهم في غير طاعة الله، بينما يربح من اغتنم الفرص. أما "يوم يعض الظالم على يديه" فيصور شدة الحسرة والندم التي سيشعر بها من فرطوا في حقوق الله وحقوق العباد، حيث لا ينفع الندم حينها. المقولة تحث على اليقظة الروحية والمسارعة إلى فعل الخيرات قبل أن يأتي يوم لا رجعة فيه.