جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة لميلان كونديرا رؤية استفزازية ومثيرة للجدل حول طبيعة الحرب ودور الجنسين فيها. يُشير كونديرا إلى أن الرجال، بحكم تاريخهم كخائضين للحروب الكبرى، ربما قد أظهروا نوعاً من "الضبط" أو "القيود" على وحشية الصراع، أو ربما كانت لديهم أسباب معينة (كالفروسية أو قواعد الاشتباك) حالت دون الإبادة التامة.
فلسفياً، تُثير المقولة تساؤلات حول الفروقات الجوهرية بين الجنسين في التعامل مع العنف والعدوان. هل تُشير إلى أن المرأة، إذا ما دفعت إلى ساحة القتال، قد تُظهر شكلاً من أشكال الوحشية المطلقة التي لا تعرف حدوداً، ربما بدافع الغرائز البدائية للحماية أو الانتقام؟ أم أن هذه المقولة تُعبر عن نظرة تشاؤمية أعمق للطبيعة البشرية بشكل عام، حيث يُمكن لأي جنس، إذا ما أُعطيت له السلطة المطلقة في الصراع، أن يُفضي إلى دمار شامل؟
إنها دعوة للتفكير في الأبعاد النفسية والاجتماعية للحرب، وتحدٍ للتصورات النمطية التي قد تُصور المرأة دائماً كرمز للسلام والوداعة. يُمكن قراءتها كتحذير من أن العنف المتطرف لا يقتصر على جنس دون آخر، وأن الظروف القاسية قد تُطلق العنان لقوى تدميرية كامنة في البشرية جمعاء، بصرف النظر عن الجنس، ولكن كونديرا اختار أن يُسقط هذا الاحتمال على النساء ليُثير صدمة فكرية تُجبر على إعادة النظر في مسلّماتنا حول طبيعة الجنسين ودورهما في الصراع الوجودي.