حكمة
نص موثق
«

كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ، وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسٍ.

»
جاسم الصحيح العصر الحديث

جوهر المقولة

هذا البيت الشعري لجاسم الصحيح يحمل في طياته تشبيهاً فلسفياً عميقاً للمرأة بالحديث النبوي، ويستخدم مصطلحات علم الحديث لإبراز قيمة المحبوبة وفرادتها.

فالشطر الأول "كلُّ النساءِ أحاديثٌ بلا سَنَدٍ" يشير إلى أن غالبية النساء، مهما بلغن من جمال أو فضل، لا يمتلكن سندًا قويًا يوثق قيمتهن أو يجعلهن مرجعًا يُعتد به، فهن كأحاديث ضعيفة أو موضوعة لا تثبت حقيقتها.

أما الشطر الثاني "وأنتِ .. أنتِ .. حديثٌ لابنِ عبَّاسٍ" فهو يرفع من شأن المحبوبة إلى أقصى درجات التوثيق والاعتبار. فابن عباس رضي الله عنهما من كبار الصحابة وأعلمهم بالتفسير والحديث، وحديثه يُعد من أصح الأحاديث وأقواها سندًا.

المعنى الفلسفي هنا هو أن المحبوبة ليست مجرد جمال عابر أو قصة تروى، بل هي حقيقة راسخة، ذات قيمة لا تدانيها قيمة، وموثوقية لا يشوبها شك، تمامًا كحديث صحيح رواه إمام من أئمة العلم. هذا التشبيه يمنح المحبوبة بعدًا روحانيًا ومعرفيًا، ويجعلها مصدرًا للحقيقة والجمال الأصيل الذي لا يحتاج إلى إثبات خارجي، بل هو ثابت بذاته كعلم يُحتج به.