حكمة
نص موثق
«

من بينِ جميعِ المشقّاتِ التي يواجهُها الإنسانُ، لا شيءَ أشدُّ إيلامًا وعقابًا من فعلِ الانتظارِ.

»
خالد حسيني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلّطُ هذه العبارةُ الضوءَ على الانتظارِ كأحدِ أشدِّ أشكالِ المعاناةِ الإنسانيةِ. فالانتظارُ ليسَ مجردَ مرورِ الوقتِ، بل هو حالةٌ من التعليقِ والترقّبِ القسريِّ، حيثُ يفقدُ الإنسانُ زمامَ التحكمِ في مصيرهِ ووقتهِ، ويُصبحُ أسيرًا للمجهولِ.

إنّه عقابٌ لأنه يُجرِّدُ الفردَ من فاعليتهِ، ويُجمّدُ حياتهُ في لحظةٍ لا نهايةَ لها، مملوءةٍ بالقلقِ والتوترِ. الألمُ هنا يتجاوزُ الألمَ الجسديَّ ليطالَ الروحَ والعقلَ، فيُصبحُ الانتظارُ عبئًا نفسيًّا ثقيلًا، يُنهكُ الصبرَ ويُثيرُ اليأسَ، ويُذكّرُ الإنسانَ بضعفهِ وقلةِ حيلتهِ أمامَ قوىً خارجةٍ عن إرادتهِ، مما يجعلهُ تجربةً وجوديةً قاسيةً.