شعر الحكمة
نص موثق
«
كثير عزة
العصر الأموي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري من شعر كثير عزة يحمل حكمة عميقة حول مواجهة المصائب والشدائد. يخاطب الشاعر محبوبته "عزة" ليُبين لها أن قوة النفس البشرية تكمن في قدرتها على التكيف والتحمل. فكل كارثة أو محنة، مهما عظمت، تفقد جزءًا كبيرًا من شوكتها وحدتها إذا ما استعدت النفس لتقبلها وتوطّنت على الصبر عليها.
إن المعنى الفلسفي هنا هو أن الألم والمعاناة ليسا مطلقين في تأثيرهما، بل يتأثران إلى حد كبير بالاستجابة النفسية للفرد. فإذا ما استسلمت النفس للجزع والهلع، تفاقمت المصيبة. أما إذا وطّنت نفسها على الصبر والاحتساب، وتهيأت لمواجهة الواقع، فإن المصيبة "تذل" وتخضع، أي تهون وتصبح أقل وطأة، لأن النفس قد اكتسبت مناعة داخلية وقوة إرادة تجعلها تتجاوز المحنة أو تتعايش معها بسلام.