الصحة والنوم
نص موثق
«

أفضلُ النومِ أن يكونَ على وِطاءٍ وثيرٍ، مُستكثرًا فيهِ من الغطاءِ، مُتَحَنِّيًا بعدَ العَشاءِ. والنومُ كالميتِ بالاستلقاءِ، لا كخفضِ الرأسِ وطولِ السَّهَرِ.

»
محمد الوحيدي العصر الحديث

جوهر المقولة

تصفُ هذه الأبياتُ الشروطَ المثاليةَ للنومِ العميقِ والمريحِ، مُقارنةً إياه بالحالاتِ التي تُعيقُ الراحةَ. يبدأُ الشاعرُ بوصفِ أفضلِ أنواعِ النومِ بأنه يكونُ على 'وِطاءٍ وثيرٍ' (فراشٍ ناعمٍ ومريحٍ)، مع 'الاستكثارِ من الغطاءِ' لضمانِ الدفءِ والراحةِ الجسديةِ، و'مُتَحَنِّيًا بعدَ العَشاءِ' في إشارةٍ إلى وضعيةِ النومِ المنحنيةِ أو الملتفةِ التي تُعدُّ مريحةً للكثيرين بعدَ وجبةِ العشاءِ.

ثم يُشبّهُ النومَ العميقَ بـ'الميتِ بالاستلقاءِ'، وهو تشبيهٌ يُبرزُ حالةَ السكونِ التامِّ والراحةِ المطلقةِ التي تُشبهُ الموتَ في هدوئِها وانعدامِ الحركةِ. ويُنهي الشاعرُ المقولةَ بنفيِ هذه الراحةِ عن حالتي 'خفضِ الرأسِ' (الذي قد يُشيرُ إلى وضعيةٍ غيرِ مريحةٍ أو نومٍ سطحيٍّ) و'طولِ السَّهَرِ' الذي يُحرمُ الإنسانَ من نعمةِ النومِ المريحِ. تُعدُّ هذه المقولةُ دعوةً للبحثِ عن الظروفِ التي تُمكنُ الجسدَ والروحَ من الحصولِ على قسطٍ وافٍ من الراحةِ الحقيقيةِ.