فلسفة
نص موثق
«
ميخائيل نعيمة
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة الفلسفية عمقَ فهمِ ميخائيل نعيمة للطبيعة البشرية، مشيرًا إلى أنَّ أشدَّ الأعداء التي تواجه الإنسان ليست خارجيةً بالضرورة، بل هي كامنةٌ في داخله. فالهمُّ، وهو القلق المستمر على المستقبل أو الحاضر، والغضب، وهو ثورةٌ نفسيةٌ مدمرةٌ، واليأس، وهو فقدانُ الأمل في التغيير أو التحسن، كلها مشاعرُ سلبيةٌ تستنزف طاقةَ الإنسان وتهدم سلامَه الداخلي.
إنَّ هذه المشاعر، بحسب نعيمة، لا تضرُّ الآخرين بقدر ما تفتك بصاحبها، فهي تحجب عنه الرؤية الواضحة، وتعيق قدرته على التفكير السليم، وتدمر صحتَه النفسية والجسدية. وبالتالي، فإنَّ الانتصارَ الحقيقيَّ للإنسان يكمن في قدرته على مقاومة هذه المشاعر السلبية والتحكم فيها، والبحث عن السكينة والطمأنينة الداخلية.