الشعر
نص موثق
«
تُبدي لكَ العينُ ما في نفسِ صاحبِها
»
عمارة بن عقيل
العصر العباسي
جوهر المقولة
تُبرز هذه الأبيات الشعرية الدور المحوري للعين كمرآة تعكس خفايا النفس ومكنونات القلب. يؤكد الشاعر أن العين قادرة على إظهار المشاعر الحقيقية، سواء كانت شناءة (كراهية) أو ودًا (محبة)، حتى وإن حاول صاحبها إخفاءها بالقول أو السلوك الظاهر.
يُفصل الشاعر في وصف عين البغيض، فيرى أنها عين كاشفة تفضح ما في القلب من ضغينة لا تستطيع كتمانها. وفي المقابل، يصف عين ذي الود بأنها دائمًا مقبلة، أي متجهة نحو المحبوب، وتظهر فيها علامات البشاشة والود، مما يوحي بالقبول والرضا.
تُختتم الأبيات بتأكيد بلاغي على أن العين تنطق وتتحدث بلغة صامتة، حتى عندما تكون الأفواه مكممة، فتُظهر ما في ضمير القلب وتكشف حقيقته، مما يجعلها أصدق معبر عن المشاعر الإنسانية من الكلمات المنطوقة.