حكم إسلامي
نص موثق
«

إن أحب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة، وأقربهم منه منزلةً ومجلسًا، هو الإمام العادل. وعلى النقيض من ذلك، فإن أبغض الناس إلى الله وأبعدهم عنه مكانةً ومجلسًا، هو الإمام الجائر.

»

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة النبوية الشريفة على المكانة العظيمة للعدل في ميزان الله تعالى، وتبرز أن الإمام العادل الذي يحكم بالحق ويقيم القسط بين رعيته، هو من يحظى بأسمى درجات القرب من الخالق يوم الحساب.

إنها دعوة عميقة إلى إدراك أن السلطة والولاية ليستا غاية في ذاتهما، بل هما أمانة ثقيلة ومسؤولية جسيمة، يُجازى عليها المرء بأحب المنازل أو أبغضها، تبعًا لمدى التزامه بالعدل والإنصاف.

فالعدل ليس مجرد فضيلة أخلاقية، بل هو ركن أساسي في بناء المجتمعات الصالحة، وضمان لاستقرارها وسعادتها في الدنيا، وسبيل للفوز بالرضوان الإلهي في الآخرة. وفي المقابل، فإن الجور والظلم في الحكم يمثلان خيانة لهذه الأمانة، ويقودان إلى سخط الله وبعده، لما لهما من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع.