دين وإيمانيات
نص موثق
«

من آثر وجهَ اللهِ بتركِ شيءٍ، جازاهُ اللهُ خيرًا وأجزلَ له العطاءَ.

»
عمر عبد الكافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولةُ مبدأً إيمانيًا وفلسفيًا جوهريًا، وهو أن التضحيةَ والتنازلَ عن محبوباتِ الدنيا ابتغاءَ مرضاةِ اللهِ لا يذهبُ سدى، بل يُكافأُ عليه العبدُ بجزاءٍ أعظمَ وأجلّ.

هذا الجزاءُ لا يقتصرُ على العوضِ الماديِّ، بل يتجاوزهُ إلى العوضِ الروحيِّ والنفسيِّ، كسكينةِ القلبِ، وطمأنينةِ الروحِ، والبركةِ في الرزقِ، والتوفيقِ في الأمورِ، وحُسنِ العاقبةِ. إنه دعوةٌ للتجردِ من التعلقِ المفرطِ بزخارفِ الدنيا، وتأكيدٌ على أن ما يُقدّمُ في سبيلِ اللهِ هو استثمارٌ حقيقيٌ لا يخيبُ أبدًا، وأن عطاءَ اللهِ أوسعُ وأكرمُ من كلِّ ما يتخيلهُ الإنسانُ، وهو جزاءٌ يتناسبُ مع عظمةِ المُعطي وكرمهِ.