الوطنية
نص موثق
«
فليكس فارس
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدِّم هذه المقولة تعريفًا عميقًا للوطنية الحقيقية، متجاوزةً المفهوم الضيق للانتماء الجغرافي أو الولاء العشائري. فالوطني الحقيقي ليس من يحصر محبته لوطنه في حدود بلدته أو منطقته فحسب، بل هو من يتسع أفقه ليرى الوطن ككلٍّ متكامل، وكل جزءٍ منه يمثل امتدادًا لذاته ولهويته.
الوطنية هنا تتجلى في الشعور بالوحدة والتضامن مع جميع أبناء الوطن، بصرف النظر عن اختلافاتهم الجغرافية أو الاجتماعية. فكل مواطن هو أخ وجار وصديق، وهذا الشعور بالقرابة والترابط هو ما يبني جسور المحبة والتعاون بين أفراد المجتمع، ويُعزز من تماسك النسيج الوطني. إنها دعوة إلى تجاوز الانقسامات المحلية والجهوية، والارتقاء إلى مستوى الوطنية الشاملة التي تحتضن الجميع وتُعلي من قيمة الوحدة والتآخي.