القهوة، لمن يدرك كنهها مثلي، هي أن تصنعها بيديك لا أن تُقدّم إليك على طبق؛ فمُقدِّم الطبق يجلب معه ضجيج الحديث، أما القهوة فهي أنيسة السكون.
ما زالت القهوةُ أيقونةَ الصباح، وسيدةَ الدفء حين نغادرُ نشوةَ الحلم، تجمعُنا وتلملمُ ما تناثرَ منا في الفضاء.
وكما عرّف سقراط الفلسفة بأنها تأمل في حقيقة الموت، فإنه بدون إدراك الموت واستيعابه، لا يستطيع البشر أن يخوضوا غمار التفلسف حقًا.
لو سُئلت: ما الذي تتمنى أن ترتشفه فلا تفيق منه أبدًا؟ لأجبت: هو رحيق الكتب، وخلاصة الفكر، ولباب الفلسفة.