لا تظنن قط أن امرأة ستصفح عنك لرحيلك عنها؛ فلن تغفره لك مهما نطقت، حتى لو رغبت في ذلك. بيد أن هذا لا ينبغي أن يعيقك عن المضي قدمًا حينما يكون الرحيل هو السبيل الأوحد. حينئذ، يتوجب عليك أن تتحمل تبعات قرارك، بما في ذلك اللوم والتجريح، فعليك أنت أن تنهض بذلك، وأن تكون الرجل الحازم.
كيف لي أن أحيا في مكان أدرك أنه ينهش مني جزءًا كل يوم، من بدني ومن روحي؟ هل هذه ضريبة محتومة عليّ دفعها؟ ولماذا يتوجب عليّ سدادها؟
إن من الأمور التي يستعصي الجدل فيها، وتفوق قدرة العقل على الإحاطة بها، هي العلاقة بين الرجل والمرأة. فلا سبيل إلى إدراك كنهها أو فهم عمقها، مهما بلغ المرء من حكمة ومنطق، إلا بأن يكون طرفًا فيها، رجلًا كان أو امرأة.
هكذا تجري الأقدار أحيانًا، فليست كل قراراتنا محصلة حتمية لما سبقها. قد نجد أنفسنا حائرين بين خيارين، ثم ننجرف في مسار معين، ليسلمنا هذا المسار إلى قرار آخر، وهكذا دواليك. وبعد عام، قد نجد أنفسنا في موضع لم نخطط له قط. قد نود التراجع أحيانًا، لكن في معظم الأحيان يعجزنا ذلك فنستمر في المضي قدمًا. وبعد عقود، قد نتأمل الماضي فلا نذكر أصلًا لمَ اتخذنا تلك الخطوات.