إن الفضيحة عقبة كأداء أمام التوبة، ومن مزق الأستار التي سترته بها الأقدار، فقد مهد لنفسه طريقًا إلى الهلاك.
التوبة النصوح هي أن يُقلِعَ المرء عن الذنب، ثم لا يعود إليه أبدًا، تمامًا كما لا يعود اللبن إلى الضرع بعد حَلْبِه.
أصبحنا بارعين في فنون التقشف والتدبير. لم نأبَهْ لأكل الخبز الملوث ببول الفئران وفضلاتها. كانت الفئران تجوب الزنزانة طول الليل من زاوية إلى أخرى. وما زالت صورة “ميمي” ماثلةً في ذهني، وهي جالسة في سريرها، تنظف قطعة الخبز بأطراف أصابعها من روث الفأرة السوداء، ثم تضعها في فمها. فكل ما كان لدينا من خبز قد نالته أسنان الفئران.