خُلِقت القهوة لنستمتع بمرارتها، مثلما خُلِقت الفاكهة لنستمتع بحلاوتها. لو كانت الحكمة تقضي أن نشرب القهوة محلاة، لَخُلِقت حلوة. فمن المغفل الذي يفكر في تخليل حبات المانجو؟
إننا غالبًا ما نبحث عن السعادة وهي قريبة منا، تمامًا كما نبحث في كثير من الأحيان عن النظارة وهي مستقرة فوق أعيننا.
لا تسعي إلى حبّ يكون مجرد وسيلة لمجابهة وحدتك، بل ابتغي حبًّا خالصًا لذاته، فهو كالسعادة غايةٌ في ذاتها لا وسيلة.
السعادة ليست مجرد حالة انتظار سلبية، بل هي نتاج التمسك بالعمل الدؤوب والمثابرة، ولها مذاق الجهد المبذول والكفاح المتواصل.
قد لا تستلزم السعادة، في كثير من الأحيان، وربما في جلها، متطلبات جمة، بل تكفيها لمسات من الحب والعطاء، ومقدار يسير من الحرية.