حكمة
نص موثق
«

إن السعي الدائم وراء السعادة قد يكون في حد ذاته أحد مسببات التعاسة.

»
إريك هوفر العصر الحديث

جوهر المقولة

تقدم هذه المقولة مفارقة فلسفية عميقة، وتُشير إلى أن التركيز المفرط على البحث عن السعادة كغاية قد يؤدي إلى نتائج عكسية وغير مرغوبة. عندما يجعل الإنسان السعادة هدفاً رئيسياً ومباشراً يسعى إليه بكل جهده، فإنه قد يقع في فخ المقارنة الدائمة مع الآخرين، والشعور بالنقص، وخيبة الأمل عندما لا تتحقق توقعاته المثالية.

فالسعادة، بحسب هذا المنظور، قد لا تكون شيئاً يُبحث عنه ويُمسك به مباشرة، بل هي غالباً ما تكون نتيجة ثانوية لعيش حياة ذات معنى، وللانخراط في الأنشطة الهادفة، ولإقامة علاقات إنسانية صحية، ولتحقيق الذات من خلال العمل والعطاء. إن السعي المحموم وراءها قد يحول دون الاستمتاع باللحظة الحالية، ويجعل الإنسان يلهث وراء سراب، مما يورثه شعوراً دائماً بعدم الرضا والقناعة.