سألت سيدة أرستقراطية متصابية الكاتب العالمي الساخر برنارد شو: “كم تقدر عمري؟” وبعد لحظة من التأمل، أجابها قائلاً: “من نظر إلى قوامك الممشوق ظنك ابنة ثماني عشرة، ومن نظر إلى عينيك العسليتين ظنك ابنة عشرين، ومن نظر إلى شعرك الكستنائي ظنك ابنة خمس وعشرين.” فأعادت سؤالها، وقد أطربها ما سمعت: “ولكن قل بصدق كم تظن أنت عمري؟” فأجاب شو: “إنه مجموع هذا كله.”
أنا منهك، ولا أستطيع التفكير بأي شيء. أمنيتي الوحيدة هي أن ألقي رأسي في حضنك وأشعر بيدك فوقه، وأظل هكذا مدى الحياة.
داوم على مطالعة الكتب، ولكن لا يغب عن بالك أن الكتب تظل مجرد أوعية للمعرفة، وأن واجبك أن تفكر بنفسك وتستقل بوجدانك.
يمكن بلوغ ذلك بوسيلة ظاهرها المشروعية، وذلك بشل إرادة الشعوب عبر تغذيتها بحقائق مغلوطة جاهزة ومكررة، وحرمان الأفراد من التفكير المستقل والوصول بأنفسهم إلى أحكامهم الخاصة بشأن الأشخاص والأحداث.
لا تكفَّ أبداً عن التفكير في أسباب تصرفاتك وأعمالك، وما يعتريك من لجلجة في الصدر. ولا تستطيع إلا أن تخشع حين تتبصر في ظاهرة الحياة، وأسرارها التي لا تنتهي. حاول أن تفهم قليلاً كل يوم، ولا تفقد أبداً الحب المقدس للاستكشاف.
أنتم لستم ما لديكم من مال في المصرف، أنتم لستم وظائفكم، أنتم لستم أسركم، أنتم لستم ما تقولونه لأنفسكم، أنتم لستم أسماءكم، أنتم لستم مشاكلكم، أنتم لستم أعماركم، أنتم لستم آمالكم. هذه هي معجزة الموت المذهلة؛ الدليل على أنك في يوم تجهد نفسك في التفكير، وفي اليوم التالي أنت سماد بارد للأرض، مأدبة للديدان. هذه هي معجزة الموت المذهلة.