إننا نحن أولئك الممثلون الذين دُفع بهم إلى خشبة المسرح دون أن يُمنحوا دورًا محددًا، أو مخطوطة في أيديهم، أو ملقّنًا يخبرهم بما يجب عليهم فعله. إن علينا وحدنا أن نختار كيف نحيا حياتنا.
رسالةٌ إلى الإخوة الذين يرفعون أصواتهم عند تلاوة القرآن، مما يشغل من حولهم عن خشوعهم وعبادتهم: لقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على الناس وهم يصلون وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال: “إن المصلي يناجي ربه عز وجل، فلينظر ما يناجيه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن.” (رواه مالك وأحمد، وصححه الألباني ومحققو المسند).
في غمرة زحام القبح، قد يغيب عن أذهاننا جمال الأشياء، وفي دوامات الإحباط المتتالية، قد يهجرنا الأمل ويخبو.
الفرح في أعماق قلوبنا لا يبرح مكانه أبدًا، بل قد يغفو لبرهة وجيزة، ليُشرق بعد ذلك بأبهى حُلله وأجمل صوره.
حينما تتجلى فيك صفة التواضع، فإنك تحصد ثمارًا جليلة تتمثل في طاعة ربك، وسكينة قلبك، ومحبة من يحيطون بك.
لعمري، إن من مفارقات القدر العجيبة أن الغاية الوحيدة التي تسعى جاهداً لتفاديها، هي ذاتها التي تستولي على شغاف فكرك وتستحوذ على لب عقلك.
أرمق الجدار، فكأنما لا وجود للجدران البتة. يا لروعة هذا القدر من الحرية، وكأنني لم أكن قابعاً في سجن قط، بل كأنما انعتقت للتو من حبس قضيت فيه عمري بأكمله.