إذا ما امتلكتَ القدرة، فكن إما مسيحًا يصفح عن أعدائه، أو فارسًا كعنترة يثأر لكرامته. فاللؤم كل اللؤم أن تحقد فلا تكون كريمًا فتصفح، ولا شجاعًا فتنتقم.
إنّ التمدّن والحضارة يشتريان نفسهما بعملة مزوّرة هي الأمان الزائف، ليُصادرا بذلك الحريّة بهذا الثمن البخس.
الفاسدون يتصدون للفساد، والأغبياء يُعادون الجهل، والمنحرفون يُجابهون الرذيلة؛ تلك هي سمات مشهدٍ يتكرر على الدوام.
لقد شكّلت ثورة يناير مفاجأةً مذهلةً لإسرائيل، إذ كان عصر مبارك بالنسبة لها أشبه بالعنوان الشهير لريتشارد نيكسون: “نصر بلا حرب”. أما بالنسبة للمصريين، الذين شهدت بلادهم تدهوراً في عهد مبارك، فقد رأوا في عقود حكمه الثلاثة “هزيمةً بلا حرب”.