لا، إنني لم أؤمن بالله ولم أعترف به كما يفعل طفل ساذج، وإنما وصلتُ إلى هذا الإيمان صاعدًا من وهدة الشك والإلحاد بمشقة عظيمة وعذاب أليم.
عليك أن تعلم علم اليقين بأن المرء يخوض صراعًا داخليًا بينه وبين نفسه كل يوم، مع ألف هم وألف حزن ومئة ضعف، ليظهر أمامك بكل هذا الثبات والقوة الظاهرة.
إنَّ الجذرَ الأساسيَّ لاضطرابِ هذا العالمِ اليوم، يكمنُ في أنَّ الجاهلَ يتسمُ بفرطِ الثقةِ، بينما العاقلُ تكتنفهُ الشكوكُ.
قد يكون الشكُّ مؤلماً ومُرهقاً، ولكنه على الأقلِّ يتسمُ بالمنطقيةِ. وربما كان الشكُّ مرحلةً عابرةً، بيدَ أنَّ الخلاصَ منه لا يكونُ بالرجوعِ إلى العقائدِ المرفوضةِ التي تنتمي إلى جيلٍ أقلَّ ذكاءً من جيلنا الحاضرِ.