تأملتُ فيما كنتُ أعانيه من مشقة الطاعة، فوجدتُ أن الألم قد زال وبقي الأجر والثواب. ثم نظرتُ فيما استمتعتُ به من لذة المعصية، فوجدتُ أنها قد انقضت وبقي الحساب والعقاب. فندمتُ على كل لحظة لم أجعلها في طاعة الله.
إن من نقله الله عز وجل من هوان المعاصي وذلها إلى عزة الطاعة وشرفها، أغناه سبحانه بفضله دون الحاجة إلى مال، وآنسه بقربه دون الحاجة إلى أنيس، وأعزه بقوته دون الحاجة إلى عشيرة أو سند.
إننا لا نكتفي بوقف عدوان الاحتلال على شعبنا فحسب، بل نطمح إلى إزالة الاحتلال كلياً عن أرضنا، وإزالة المستوطنات، وإطلاق سراح الأسرى، ورفع الحصار عن الرئيس عرفات. وكل ذلك نرجوه ضمن جدول زمني محدد، فإن التزم به العدو، التزمنا نحن من جانبنا. إننا لسنا دعاة قتل أو سفك دماء، فإذا كان بالإمكان تحرير أرضنا دون إراقة دماء، فلماذا لا نسعى إلى ذلك؟
إنَّ أجملَ البِحارِ هو البحرُ الذي لمْ نرتَدْهُ بعدُ، وأبهى الأطفالِ هم أولئك الذين لمْ يبلغوا أشُدَّهم بعدُ، وأروعَ الأيامِ هي تلك التي تنتظرُنا.
لا تترقب الفرص الخارقة للعادة، بل بادر باغتنام الفرص المتاحة والعادية، وبجهدك وعزيمتك اجعلها عظيمة ومؤثرة.
ما زلتُ حيًا، ويحدوني إيمان راسخ بأنني سأهتدي يومًا ما إلى ذاتي الحقيقية، وإلى حلمي المنشود، وإلى كل ما أصبو إليه. بل سأصنع بيدي الفرص والأحلام والأهداف والأماني!
إن التحصين ضد الهزيمة يقتضي انتهاج التكتيكات الدفاعية، أما القدرة على قهر العدو فتكمن في اغتنام الفرص. فمن عجز عن قهر خصمه، فعليه لزامًا اتخاذ الوضع الدفاعي.
كلما سعيت وراء الأمان المفرط، قل نصيبك منه. وكلما اجتهدت في اغتنام الفرص، زادت احتمالات تحقيقك للأمان المنشود.