فعليكَ بتقوى اللهِ سبحانه، فالزمها تُفلح وتفوز؛ فإنَّ التقيَّ هو ذو البهاءِ والمهابةِ حقّاً. واعملْ جاهداً في طاعتهِ لتنالَ منه الرضا؛ فإنَّ المطيعَ لربهِ لمقرَّبٌ لديهِ ومحظوظٌ بقربهِ.
مَن أرادَ الغنى بغيرِ مالٍ، والكثرةَ بلا عشيرةٍ، فليتحوَّلْ من ذُلِّ المعصيةِ إلى عِزِّ الطاعةِ للهِ، فإنَّ مَن أطاعَ اللهَ أعزَّه، ومَن عصاهُ أذلَّه.
في الحقيقة، لا يسعنا تفسير الحياة بالوسائل العلمية وحدها؛ إذ هي معجزة بقدر ما هي ظاهرة. والإعجاب والدهشة هما من أسمى أشكال إدراكنا لها.
قال لها: أتدرين؟ أنتِ حقًّا كمعجزةٍ من معجزاتِ الأنبياءِ. قالت: ما أجملَ تعبيرَكَ! لعلكَ ترى أني كانشقاقِ القمرِ؟ قال: لا، بل أنتِ كعصا موسى المتحوِّلةِ ثعبانًا.
وعندما لا نُصوِّرُ اجتماعاتِنا العائليةَ، فهذا لا يعني أننا عائلةٌ شتَّتَ اللهُ شملَها! وعندما لا نُصوِّرُ أنفسَنا ونحنُ نُقبِّلُ أيديَ أمهاتِنا، فهذا لا يعني أننا عاقُّونَ! وعندما لا نُصوِّرُ الكتبَ التي نقرؤُها، فهذا لا يعني أننا جَهَلَةٌ لا نقرأُ! حتى عندما لا نُخبِرُكم أننا خرجنا للتوِّ من الحمّامِ، فهذا لا يعني أننا عَفِنُونَ ولا نستحمُّ! كلُّ ما في الأمرِ أننا نرى أنَّ عيشَ اللحظاتِ أجملُ من توثيقِها، وأنَّ حياتَنا لنا لا لكم، فَحَلُّوا عنّا!