فالناس لا يصدقون إلا ذيوع الصيت والمجد، ولا يدركون أنه قد يوجد بينهم نابليون لم يتول قيادة سرية جبلية قط، أو ديكارت لم ينشر سطرًا واحدًا في صحيفة.
ما أعجب أمر الرجال! إنهم مستعدون، بسبب كلمة قد ينسونها بعد أسبوع، لأن يقتل بعضهم بعضًا، فيضحوا بحياتهم وبسعادة الآخرين.
إن الذين يضمرون إشعال الثورات في أوطاننا، لا يخرجون عن إحدى ثلاث حالات: إما أنهم فتيان يفتقرون إلى بصيرة العواقب، وإما أنهم أقوام يجهلون فطرة شعوبهم، وإما أنهم رجال قست قلوبهم، لا يكترثون بحياتهم ولا بحياة غيرهم.