كنتُ أستشعرُ اختلافًا جوهريًا في ذاتي، لم أكن كأقراني من بني سِنِّي، فلا شيءَ كان يحرّكُ فيّ ساكنًا. لم تكن عيناي تذرفان دمعًا، ولا قلبي يطربُ لثناءٍ، ولا روحي تتألمُ لما يتألمُ له سائرُ البشر. كنتُ كجسمٍ مطاطيٍّ مدوّرٍ، إذا ألقيتَه في الماء لم يبتلّ، وإذا رميتَه على الأرض وثبَ. كنتُ باردًا كحقلٍ جليديٍّ مترامي الأطراف، لا يجدُ في هذا الكونِ ما يهزُّ كياني.