قال أبو بكر الصديق (رضي الله عنه): ‘فإن أحسنتُ فأعينوني، وإن زغتُ فقوّموني.’ فأجابه المؤمنون: ‘واللهِ لو وجدنا فيك اعوجاجًا لقوّمناه بحدِّ سيوفنا.’ وصلاحُ أمرِكَ للأخلاقِ مرجعُهُ، فقوّمِ النفسَ بالأخلاقِ تستقمْ.
قد تملُّ النفسُ الجمودَ، وقد تسأمُ ما اعتادت عليه. فلا تجعلْ عبادتكَ لله جامدةً، ولا تجعلها مجردَ روتينٍ ألفتهُ، بل اجعلها قوةً روحيةً متجددةً، تستمدُّ منها الأملَ والصبرَ.
إن ضاقتْ بك النفسُ عما فيك، ومزّقَ الشكُّ قلبَك واستبدَّ بك، فكُنْ موقنًا بأنَّ هنالك بابًا يفيضُ رحمةً ونورًا وهدًى ورِحابًا. بابٌ إليه قلوبُ الخلقِ تنطلقُ، فعندَ ربِّكَ بابٌ ليسَ ينغلقُ.