في مستهلِّ الأمر، يتجاهلونك؛ ثمَّ لا يلبثون أن يسخروا منك؛ وبعد ذلك، يحاربونك؛ وفي الختام، يكون لك النصرُ المبين.
إنَّ الأفرادَ الذين يتعاونون معًا يحرزون النصرَ، سواءٌ في مواجهةِ الدفاعاتِ الكرويةِ المعقَّدةِ، أو في حلِّ معضلاتِ المجتمعِ الحديثِ.
هنالك ما هو أقسى من هذا الغياب: ألا تكونَ مُعبِّرًا عن النصر، وألا تكونَ مُعبِّرًا عن الهزيمة، أن تكونَ خارجَ المسرحِ ولا تحضرَ عليه إلا بوصفكَ موضوعًا يقومُ الآخرونَ بالتعبيرِ عنه كما يريدون.
الوحدة والخلوة متغايران. ففي الوحدة، يسهل على المرء أن يخدع ذاته ويتوهم أنه على صراط مستقيم. أما الخلوة فخيرٌ لنا، إذ تعني أن تكون منفرداً دون إحساس بالوحشة. بيد أن الأجدر بك في الختام أن تبحث عن قرين يكون لك مرآةً، تذكر أنك لن تتبين حقيقة ذاتك إلا في فؤاد إنسان آخر، ومع استشعار وجود الله في أعماقك.
اجعل من الفشل سُلَّمًا للنجاح، ومن الهزيمة سبيلًا إلى النصر، ومن المرض فرصةً للعبادة، ومن الفقر وسيلةً للكفاح، ومن الآلام بابًا إلى الخلود، ومن الظلم حافزًا للتحرر، ومن القيد باعثًا على الانطلاق.