وما الحسبُ الموروثُ، لا دَرَّ دَرُّهُ، بمُحتسَبٍ إلا بآخرَ مُكتسَبِ. إذا العودُ لم يُثمرْ – وإن كان شُعبةً من المُثمراتِ – اعتدَّه الناسُ في الحطبِ. وللمجدِ قومٌ سَاوَرُوهُ بأنفسٍ كرامٍ، ولم يرضوا بأمٍّ ولا بأبِ. فلا تتكلْ إلا على ما فعلتَه، ولا تحسبنَّ المجدَ يُورثُ بالنسبِ. فليس يَسودُ المرءُ إلا بنفسِه، وإن عُدَّ آباءً كرامًا ذوي حسبِ.
فلا تقولن يوم الفخر كان أبي حتى يراك بنو الدنيا كما كان مجد الأصول عزيز ما سهرتَ على حفظ الأصول، فإن ضيعته هانا
كُنِ ابنَ مَنْ شِئتَ وَاكْتَسِبْ أدَبًا، يَغْنِكَ مَحْمُودُهُ عَنِ النَّسَبِ. إِنَّ الفَتَى مَنْ يَقُولُ: هَا أَنَا ذَا، لَيْسَ الفَتَى مَنْ يَقُولُ: كَانَ أَبِي.
لَسْنَا وَإِنْ أَحْسَابُنَا كَرُمَتْ، يَوْمًا عَلَى الْأَحْسَابِ نَتَّكِلُ. نَبْنِي كَمَا كَانَتْ أَوَائِلُنَا تَبْنِي، وَنَفْعَلُ مِثْلَ مَا فَعَلُوا.