عندما يُنذر الموقف بمحنةٍ ما، فكّر مليًا بتروٍّ: ما أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ وبعد أن تفحص هذه المحنة المحتملة وتُحلّلها، امنح نفسك أسبابًا منطقية تجعلك تعتقد أنها، رغم كل شيء، لن تكون كارثةً رهيبة.
فكيف يشمت بي في المحنة من لا يأمنها في نفسه ولا يعدمها في جنسه؟ والشامت إن أفلت ليس يفوت، وإن لم يمت فسيموت. وما أقبح الشماتة بمن أمن الأمانة، فكيف بمن يتوقعها كل لحظة، وعقب كل لقطة؟
إنَّ المحنَ هي محكُّ الصداقاتِ، فبمواجهتِها تتجلى حقيقةُ الأصدقاءِ، سواءٌ ببرهانٍ ظاهرٍ أو بحدسٍ وتوقعٍ.