فلا تَغْرُرْكَ قَيْنَةٌ أبدًا، ودَعْ وصالَ القِيانِ في النارِ. فليسَ في الغدرِ عندهنَّ، إذا هَوَيْنَ أو شِئْنَ، ذاكَ من عارٍ.
يغدرُ الخِلُّ إن تكفّل يومًا بوفاءٍ، والغدرُ في الناسِ طبعُ. قالوا: غدرتَ، فقلتُ: إنّ وربما نالَ المنى وشفى الغليلَ الغادرُ.
لو كان الاستبداد رجلًا وأراد أن يحتسب بنسبه لقال: أنا الشر، وأبي الظلم، وأمي الإساءة، وأخي الغدر، وأختي المسكنة، وعمي الضر، وخالي الذل. وابني الفقير، وابنتي الحاجة، وعشيرتي الجهالة، ووطني الخراب.
حينما يستشري الغدرُ ويحكمُ، يغدو الأمانُ مجردَ هبةٍ زهيدةٍ أو مِنحةٍ عابرة. وإذا ما تسلَّطَ الدنيءُ وامتلكَ زمامَ الأمورِ، فإنه يملكُ القدرةَ على البطشِ ولا يعرفُ للعفوِ سبيلًا.
الغدرُ هو الشيءُ الوحيدُ في نهايةِ الحبِّ الذي يُلغيهِ تمامًا. أما الحبُّ الذي ينتهي بالغدرِ فلا تعودُ له في الذهنِ أيةُ علاقةٍ بالحبِّ على الإطلاق.