حكمة
نص موثق
«

يُحشر الناس يوم القيامة عراةً، عطاشًا، نَصِبين؛ فمن كسا لله، كساه الله. ومن أطعم لله، أطعمه الله. ومن سقى لله، سقاه الله. ومن عمل لله، أغناه الله.

»
عبد الله بن مسعود عصر الصحابة

جوهر المقولة

هذا القول البليغ يرسم صورة مُروّعة ليوم الحساب، حيث يُبعث الناس في أشد حالات الضعف والعوز: عراةً بلا ستر، عطاشًا بلا ماء، ونَصِبين من شدة التعب والشقاء. هذه الصورة ليست مجرد وصف، بل هي تذكير قاسٍ بزوال كل مظاهر الدنيا، وأن لا شيء يبقى للإنسان إلا عمله.

ثم ينتقل الحديث إلى جانب الأمل والجزاء الإلهي، مُبيّناً أن كل عمل خير أُنجز 'لله' خالصاً لوجهه الكريم، سيُجازى عليه العبد جزاءً عظيماً. فمن كسا فقيراً، كساه الله من حلل الجنة. ومن أطعم جائعاً، أطعمه الله من نعيمها. ومن سقى ظمآناً، سقاه الله من أنهارها. وتُختتم المقولة بقاعدة جامعة: 'ومن عمل لله، أغناه الله'، لتُشمل كل أشكال البر والإحسان التي تُفعل ابتغاء مرضاة الله. هذا يُبرز قيمة الإخلاص في العمل، ويُشجع على البذل والعطاء في سبيل الله، مُؤكداً أن الجزاء من جنس العمل، وأن الله لا يُضيع أجر المحسنين، بل يُضاعفه ويُكرمهم في الدنيا والآخرة.