حكمة
نص موثق
«
نجيب محفوظ
القرن العشرين
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة مفارقة عميقة في الطبيعة البشرية؛ فبينما يُعد السعي إلى الأمان والسلامة غريزة إنسانية أصيلة وضرورية للبقاء، فإن الإفراط في هذا السعي، أو طلبه بأي ثمن، قد يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا.
إن الهوس بطلب السلامة المطلقة قد يدفع الإنسان إلى التنازل عن مبادئه، أو التخلي عن حريته، أو حتى التضحية بقيمه الأخلاقية في سبيل تجنب أي خطر محتمل. هذا التنازل المستمر يؤدي إلى فقدان الجوهر الحقيقي للسلامة، التي لا تكمن في غياب المخاطر تمامًا، بل في القدرة على مواجهتها بشجاعة وحكمة. فالسلامة الحقيقية تتطلب أحيانًا خوض غمار التحديات والمخاطر، لأن الحياة بطبيعتها لا تخلو من التقلبات، ومن يطلب السلامة بأي ثمن قد يجد نفسه في النهاية فاقدًا لكل ما كان يسعى لحمايته.