سياسة وحرية
نص موثق
«
أحمد المسلماني
معاصر
جوهر المقولة
تُشيرُ هذه المقولةُ إلى مفارقةٍ عميقةٍ وخطيرةٍ، حيثُ يُصبحُ ما يُفترضُ أن يكونَ مصدرَ صلاحٍ وهدايةٍ – وهو الدينُ – سببًا في تدهورٍ أخلاقيٍّ واجتماعيٍّ. فـ"ربيعُ الدينِ" هنا لا يعني الصحوةَ الروحيةَ الحقيقيةَ التي تُثمرُ خيرًا، بل قد يُشيرُ إلى استغلالٍ سطحيٍّ أو توظيفٍ سياسيٍّ للدينِ، أو حتى لظهورِ تياراتٍ دينيةٍ تُفرّغُ الجوهرَ الأخلاقيَّ من محتواهُ.
في المقابلِ، يأتي "خريفُ الضميرِ" ليُعبّرَ عن جفافِ الوجدانِ، وذبولِ القيمِ الأخلاقيةِ، وتراجعِ حسِّ العدالةِ والرحمةِ في المجتمعِ. تُحذّرُ المقولةُ من أنَّ التديُّنَ الشكليَّ أو المُحرّفَ، والذي لا يستندُ إلى مبادئَ أخلاقيةٍ راسخةٍ، قد يُؤدّي إلى نتيجةٍ عكسيةٍ تمامًا، فيُصبحُ الدينُ ستارًا لتدهورٍ أخلاقيٍّ يُصيبُ الفردَ والمجتمعَ في الصميمِ.