حكمة
نص موثق
«

يا ليت شعري، هل من منقذٍ من الهرم؟ وهل على المرءِ من ندمٍ على العيشِ بعد المشيب؟

»
المنصور بن أبي عامر العصر الأندلسي

جوهر المقولة

يعكس هذا القول تساؤلاً وجودياً عميقاً حول حتمية الهرم والشيخوخة، وما يتبعها من ضعف وتغير. إنه تعبير عن رغبة الإنسان الدفينة في الخلود أو على الأقل الحفاظ على شبابه وقوته.

يتساءل الشاعر بلهفة وحسرة: هل من مفرٍّ من هذا المصير المحتوم الذي يسلبه رونقه وقوته؟ وهل بعد أن يغزو الشيب الرأس، يصبح العيش نفسه مدعاة للندم، لما فقده المرء من حيوية وطموح، أو لما تركه من فرص لم تُغتنم في ريعان الشباب؟

هذا القول يلامس جوهر التجربة الإنسانية في مواجهة الزمان، ويبرز الصراع بين الرغبة في البقاء على حال وبين واقع التغير والفناء. إنه صرخة تعكس اليأس من مقاومة الطبيعة، وتأمل في قيمة الحياة ومعناها حينما تتدلى خيوط العمر.